السيد قاسم علي الأحمدي

106

وجود العالم بعد العدم عند الإمامية

نوره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ( 1 ) فهي تدل على عدم وجود أي مخلوق قبله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 2 ) . الثالث : لا يمكن الاستدلال بهذا الأحاديث على قدم أنوارهم ( عليهم السلام ) ، لأن مثل هذه التعابير قد وردت في غيرهم ( عليهم السلام ) . * كما روى الصدوق ( رحمه الله ) بإسناده عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " يا جابر ! . . . إن الأنبياء والأوصياء مخلوقون من نور عظمة الله جل ثناؤه يودع الله أنوارهم أصلابا طيبة وأرحاما طاهرة . . ( 3 ) " . * وعن الصدوق ( رحمه الله ) أيضا بإسناده عن المفضل بن عمر ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " إن الله عز وجل خلق المؤمنين من نور عظمته وجلال

--> ( 1 ) بحار الأنوار 1 / 97 حديث 7 و 15 / 24 حديث 43 ، 44 وص 27 - 28 و 25 / 22 حديث 38 وص 24 حديث 43 و 54 / 170 حديث 115 ، 116 ، 117 ، عوالي اللئالي 4 / 99 . ( 2 ) وأيضا الأخبار الدالة على أن أول الموجودات أرواحهم ( عليهم السلام ) كثيرة ، ويمكن الاستدلال بها على حدوث ما سوى الله ، بانضمام الأخبار الدالة على أن الفاصلة بين خلق الأرواح والأجساد بزمان متناه ، إذ الزائد على المتناهي بزمان متناه يكون لا محالة متناهيا ، كما لا يخفى . ويجري هذا البيان بعينه في الأخبار الدالة على أن أول الموجودات أنوارهم ( عليهم السلام ) . ومما يمكن الاستدلال به في المقام : الآيات والروايات الدالة على فناء جميع الموجودات ، وذلك بضم مقدمة مسلمة عند القائلين بالقدم ، وهي : أن ما ثبت قدمه ، امتنع عدمه ، فتأمل . انظر : نهج البلاغة : 272 ، الاحتجاج : 350 ، بحار الأنوار 6 / 330 ، 331 ، حديث 15 ، حق اليقين : 419 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 414 حديث 5901 ، بحار الأنوار 57 / 353 حديث 36 .